تسمح المادة رقم ١٥ من قانون الطفل المعدل عام ٢٠٠٨ للأم في غياب الأب
بتسجيل مولودها عند مكتب الصحة الأقرب لحادثة الولادة "شريطة إثبات العلاقة
الزوجية على النحو الذي تبينه اللائحة التنفيذية"، ولكن على الرغم من تلك
المادة القانونية، أكد كل المعنيين بحقوق المرأة والطفل الذين تحدثت معهم
بي بي سي أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك.
يقول هاني هلال، المدير
التنفيذي لمركز حقوق الطفل وعضو لجنة صياغة القانون، إن المشاكل في التطبيق سببها عدم الالتزام بالقانون من قبل موظفي المكاتب الصحية المخولة بإصدار
شهادات ميلاد لحديثي الولادة.
ويشرح أن الموظفين يعملون وفقا للقرارات الوزارية التي تصدرها وزارتا الصحة والداخلية.
ويضيف:
"لذا حددنا مجموعة من مكاتب الصحة التي يمكن أن تلجأ لها الأمهات لاستخراج
شهادات ميلاد لأبنائها، ولكن حتى هذه المكاتب أحيانا تعرقل الإجراءات."
كما تقول المحامية انتصار السعيد إن الأم تضطر أحيانا للجوء للقضاء والذي قد يستغرق عدة سنوات من أجل إثبات نسب المولود.
وتوضح نجلاء شابون، مؤسسة حملة "أريد حلا"، أنه في بعض القرى والأماكن الشعبية، ومع انتشار ظاهرة زواج القاصرات، لا يتم تسجيل الزواج رسميا لأن المتزوجات يكن تحت السن القانوني للزواج، وبالتالي يواجهن مشكلة في تسجيل الأبناء.
تقول
شابون "المجتمع لا يرحم"؛ فنظرة المجتمع للأمهات اللاتي يحاولن إثبات نسب أولادهن قاسية للغاية، ويبقى القضاء ملاذهن الأخير وقد تستغرق الإجراءات
سنوات عديدة.
المخرج عبد الله الدالي الذي اختار هذا الموضوع مادة
لمشروع تخرجه يقول إن ما دفعه لإنتاج "أبواب الرحمة" هو رغبته في تسليط
الضوء على مشكلة الحكم على الآخرين "المتفاقمة في مصر والتي من الممكن أن تدمر حياة شخص ليس له أي ذنب".
يؤكد هاني هلال، المدير التنفيذي لمركز حقوق الطفل، أن الأطفال غير المسجلين يفقدون حقهم في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية، "كما تصبح أكثر عرضة لعالم الجريمة اذ انها غير مسجلة عند الدولة" مما يجعلها هدفا
مغريا لعصابات الاجرام "للاتجار بها"، كما يجعل طريق الإجرام سهل المسلك بالنسبة للأطفال.
لذا تعمل مؤسسة القاهرة على صياغة تعديل للمادة رقم
١٥ من قانون الطفل كي تمنح الأم الحق بتسجيل مولودها في غياب الأب في حال وجود قسيمة الزواج، وبالتالي يتم إخطار الأب رسميا بأن طفلا قد سجل باسمه، وفي حال رفضه بالاعتراف بالطفل خلال عام من ميلاده يمكن التقدم
بطلب تحليل الحمض النووي، فإذا ثبت عدم صلته بالطفل يكون من حقه القانوني عدم الاعتراف به.
تشدد لمياء لطفي، عضو مؤسسة المرأة الجديدة التي تشارك في صياغة المقترحات، على أهمية الفصل بين قضايا إثبات النسب وقضايا
إثبات الزواج، فتؤكد أن المحاكم المصرية ترفض إثبات نسب الأبناء اذ لم تستطع الأم إثبات زواجها من الأب.
وتقول: "لكل طفل حقه أن يعرف والده وأن ينسب إليه، سواء كان نتيجة علاقة شرعية أو غير شرعية".
"تتحمل الحكومة مسؤولية الحيوانات في مصر مثلما تتحمل مسؤوليتها عن الإنسان المصري" هكذا جاءتني كلمات عبدالرحمن يوسف الناشط في مجال حقوق الحيوان. كانت كلماته تحمل شحنة كبيرة من الغضب.
وأطلق أنصار حقوق الحيوان في مصر حملة احتجاج على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك
بعد ورود تقارير تتحدث عن تصدير الآلاف من الكلاب والقطط المصرية للخارج.
ويشتبه النشطاء في أن تلك الحيوانات قد تذهب إلى دول تتعرض فيها للتعذيب أو
الذبح بغرض الأكل.
ويضيف عبدالرحمن "من وجهة نظر دينية وإنسانية
وأخلاقية، كيف يمكننا أن نتحمل مسؤولية إرسال تلك الحيوانات البريئة إلى
دول قد تسلخ فيها وهي حية أو تصبح طعاما على مائدة البعض؟!".
ويدير
عبد الرحمن وخطيبته إنجي طارق "الجمعية المصرية لإنقاذ الحيوان" وهي جمعية خيرية تعنى بإنقاذ المئات من الكلاب التي تتعرض لسوء المعاملة في الشارع.
No comments:
Post a Comment